معرض الصحة العالمي في دبي يتعاون مع مدينة إكسبو دبي: فتح آفاق جديدة للرعاية الصحية العالمية قبيل انطلاق دورة العام 2026
مقدمة: تحول تاريخي في قلب دبي
في خطوة تعكس الديناميكية المتسارعة لقطاع الفعاليات والطموح اللامحدود لإمارة دبي، أعلن معرض الصحة العالمي (دبليو إتش إكس – WHS) في دبي، الحدث الأشهر والأكبر من نوعه في مجال الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، عن شراكة استراتيجية فارقة مع مدينة إكسبو دبي. تأتي هذه الشراكة قبيل انطلاق دورة العام 2026، معلنةً عن انتقال الحدث للمرة الأولى في تاريخه الممتد لأكثر من خمسة عقود من مركز دبي التجاري العالمي (DWTC) إلى مركز دبي للمعارض في مدينة إكسبو دبي. هذا التحول ليس مجرد تغيير في الموقع الجغرافي، بل هو نقلة نوعية في الرؤية والحجم والتجربة، يؤكد التزام جميع الأطراف بتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي رائد للابتكار في الرعاية الصحية وتبادل المعرفة.
يمثل الانتقال إلى مدينة إكسبو دبي، المدينة المستدامة والمبتكرة التي استضافت مؤخراً حدثين عالميين ضخمين هما إكسبو 2020 دبي ومؤتمر الأطراف للمناخ (كوب 28)، إشارة واضحة على النمو الهائل الذي يشهده المعرض والأهمية المتزايدة لدور دبي في تشكيل مستقبل القطاع الصحي على المستوى الدولي. تهدف هذه الشراكة إلى استثمار الإرث والتجهيزات الفريدة لمدينة إكسبو، لتوفير منصة أوسع وأكثر تكاملاً وإلهاماً لأكثر من 235,000 من متخصصي الرعاية الصحية القادمين من كل حدب وصوب.
تفاصيل الشراكة والانتقال التاريخي
1. الموقع والمساحة: توسعة غير مسبوقة
سيقام معرض الصحة العالمي في دبي في دورته لعام 2026 في الفترة من 9 إلى 12 فبراير، في مركز دبي للمعارز، القابع في قلب مدينة إكسبو دبي. يشمل هذا الانتقال حصول المعرض على مساحة إضافية تبلغ 11,343 متراً مربعاً، ليرتفع إجمالي المساحة المتاحة للحدث من حوالي 63,059 متراً مربعاً إلى 74,402 متراً مربعاً. هذه التوسعة الكبيرة ليست مجرد أرقام، بل هي ترجمة فعلية للطلب المتصاعد على المشاركة في الحدث، حيث تتيح:
2. إعادة تعريف تجربة التواصل والتفاعل
تكمن القيمة المضافة الكبرى للشراكة مع مدينة إكسبو دبي في تجاوزها مفهوم المساحات المغلقة التقليدية. فالشراكة ستُعزز تجربة المعرض بشكل غير مسبوق من خلال توفير مساحات إضافية للتواصل والضيافة واللقاءات غير الرسمية في بيئة مفتوحة ومبتكرة. ستتحول أرجاء مدينة إكسبو، مع ساحاتها الواسعة ومبانيها المعمارية الفريدة ومطاعمها العالمية ومقاهيها، إلى جزء عضوي من فعاليات المعرض. سيمكن هذا المشاركين من:
تصريحات القيادات: رؤية مشتركة نحو المستقبل
تعكس تصريحات المسؤولين من الجانبين الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطوة:
محاور وأهداف دورة 2026: تشكيل ملامح الغد الصحي
لا تقتصر دورة 2026 على التوسعة المكانية فحسب، بل تطرح برنامجاً غنياً ومتعدد الأبعاد يهدف إلى رسم ملامح مستقبل القطاع:
الاستدامة وسهولة الوصول: التزام برؤية دبي
تنسجم هذه الشراكة بشكل كامل مع التوجه العالمي نحو الفعاليات المسؤولة بيئياً واجتماعياً. تدعم الشراكة جهود إنفورما ماركتس ومدينة إكسبو دبي لتعزيز مستقبل أكثر شمولاً واستدامة لقطاع الفعاليات، حيث:
التجربة الشاملة: معرض الصحة العالمي و”دبليو إتش إكس لابز دبي”
لأول مرة، ستقدم دورة 2026 تجربة شاملة على مستوى المدينة عبر موقعين بارزين. فبينما ينتقل معرض الصحة العالمي الرئيسي (WHS) إلى مدينة إكسبو دبي، سيستمر انعقاد معرض “دبليو إتش إكس لابز دبي” (المعروف سابقاً باسم “ميدلاب الشرق الأوسط”)، الحدث الرائد في مجال المختبرات الطبية والتشخيص، في مركز دبي التجاري العالمي في الفترة من 10 إلى 13 فبراير 2026. هذا التنسيق يعني:
الرعاية والدعم: إطار وطني
يُقام المعرضان تحت رعاية وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يؤطرهما ضمن الأهداف الاستراتيجية الوطنية لتعزيز قطاع الرعاية الصحية، وجذب الاستثمارات، وترسيخ مكانة الدولة كوجهة رائدة للصحة والابتكار الطبي.
الخلاصة: دبي.. عاصمة عالمية للصحة تتجدد
يمثل انتقال معرض الصحة العالمي في دبي إلى مدينة إكسبو دبي أكثر من مجرد تغيير عنوان. إنه بيان قوي بعزم دبي على البقاء في صدارة المشهد العالمي للفعاليات المتخصصة. إنه تحول يعكس النضج والطموح، حيث تنتقل المنصة من كونها سوقاً تجارية ضخمة إلى فضاء متكامل للحوار والابتكار وبناء المستقبل. تجمع هذه الشراكة بين قوة علامة تجارية راسخة مثل “معرض الصحة العالمي” وحداثة وتجهيزات مدينة عالمية مثل “إكسبو دبي”، لخلق نموذج جديد لفعاليات ما بعد الجائحة، تكون فيه التجربة الإنسانية والاستدامة والابتكار في صلب الحدث.
مع إضافة 11,343 متراً مربعاً، وفتح آفاق جديدة للتواصل في ساحات إكسبو، والتزام راسخ بالشمولية والاستدامة، تضع دورة 2026 معايير جديدة ليس فقط لمعارض الرعاية الصحية، بل لفعاليات العالم أجمع. تستعد دبي، بشراكتها الحيوية هذه، لاستقبال قادة الفكر وصناع القرار والمبتكرين في فبراير 2026، ليس للتجول بين الصفوف فحسب، بل ليشهدوا بأنفسهم كيف تبني المدينة المستقبل، وتجسد شعارها الدائم: “إذا كنت تبحث عن غد أفضل، فهنا تبدأ نقطة التلاقي”.