معرض إنفارما 2026: المعرض التجاري الأوروبي الأول للصيدلة والابتكار الصيدلاني
تقف صناعة الأدوية العالمية في مرحلة حاسمة، حيث تواجه تغيرات ديموغرافية، وثورة تكنولوجية، ومتطلبات متطورة في مجال الرعاية الصحية. في الفترة من 24 إلى 26 مارس 2026، ستتحول «إيفما فيريا دي مدريد» إلى بؤرة هذا القطاع الديناميكي، حيث ستستضيف إنفارما 2026 – المؤتمر الأوروبي للصيدلة ومعرض الأدوية والمنتجات الصيدلانية. وقد أصبح هذا المعرض التجاري الرائد، الذي يقام هذا العام في دورته الحادية عشرة، ملتقىً لا غنى عنه للصيادلة المجتمعيين، والمديرين التنفيذيين في قطاع الأدوية، والمبتكرين في هذا المجال، وأصحاب المصلحة في قطاع الرعاية الصحية في جميع أنحاء أوروبا وخارجها.
ما بدأ كمؤتمر وطني تطور ليصبح ظاهرة دولية حقيقية. يمثل معرض «إنفارما 2026» أكثر بكثير من مجرد معرض تجاري تقليدي؛ فهو يجسد منظومة شاملة تلتقي فيها الدقة العلمية بالفرص التجارية، وتلتقي فيها الشركات الرائدة في القطاع مع الشركات الناشئة المبتكرة، ويتم فيها تشكيل مستقبل الصيدلة المجتمعية بشكل فعال من خلال الحوار والابتكار والهدف المشترك. ومن خلال شعاره الجذاب «La salud empieza aquí» («الصحة تبدأ من هنا»)، يؤكد الحدث هذا العام على الدور الأساسي للصيدليات المجتمعية باعتبارها نقطة الوصول الرئيسية إلى أنظمة الرعاية الصحية، ويؤكد مجددًا على مكانة الصيدلية في صميم رفاهية المجتمع.
سيُقام معرض «إنفارما 2026» على مدار ثلاثة أيام حافلة بالفعاليات، بدءًا من الثلاثاء 24 مارس وحتى الخميس 26 مارس 2026، في القاعات 3 و5 و7 بمركز المعارض الواسع «إيفيما مدريد» (IFEMA). يتميز هذا المكان، المعروف رسميًا باسم IFEMA Feria de Madrid، بمزايا فريدة للزوار الدوليين: فهو يقع على بعد دقائق معدودة من مطار أدولفو سواريز مدريد-باراخاس، ويتمتع بوصلات جيدة بشبكة النقل العام في المدينة، مما يوفر سهولة الوصول لآلاف المهنيين المتوافدين إلى العاصمة الإسبانية.
يعكس حجم معرض «إنفارما 2026» مكانته كواحد من أهم التجمعات الصيدلانية في أوروبا. تمتد مساحة المعرض على مساحة هائلة تبلغ 30,000 متر مربع، وتستوعب أكثر من 300 عارض يمثلون جميع مجالات قطاعي الأدوية والمستحضرات الصيدلانية. ويتوقع المنظمون استقبال أكثر من 25,000 زائر، بما في ذلك حوالي 4,000 مشارك في المؤتمر سيتفاعلون بشكل مكثف مع البرنامج العلمي والمهني. وتُظهر هذه الأرقام، التي تأتي استكمالاً لعدد 21,500 زائر و300 عارض الذي سُجل في عام 2025، النمو المستمر للحدث وأهميته المتزايدة بالنسبة للمجتمع الصيدلاني العالمي.
كن عارضاً وقم بالبيع في الدول العربية وحول العالم.
احصل على اتصال مباشر مع المشترين والمستوردين المؤهلين النشطين دوليًا انقر فوق هنا .
سجِّل في سوقنا وتواصل مع أكثر من 23,000 محترف شهرياً.
يعكس الهيكل التنظيمي لـ «إنفارما 2026» طابعها الشامل. يتم تنظيم هذا الحدث بشكل مشترك من قبل ثلاث هيئات مؤثرة: نقابة الصيادلة الرسمية في مدريد (COFM)، ونقابة الصيادلة الرسمية في برشلونة (COFB)، وشركة «كلوزرستيل ميديا» (CloserStill Media)، وهي إحدى الشركات الرائدة عالمياً في تنظيم المعارض. تجمع هذه الشراكة بين الرؤية المهنية العميقة التي تتمتع بها أقدرتا نقابات الصيادلة في إسبانيا وخبرة عالمية المستوى في إدارة الفعاليات، مما يضمن أن يلبّي معرض «إنفارما» كلاً من التطلعات العلمية للمتخصصين في مجال الصيدلة والأهداف التجارية للعارضين من القطاع.
يضم معرض «إنفارما 2026» مجموعة متنوعة بشكل لافت للنظر من القطاعات الصيدلانية، مما يخلق سوقًا شاملاً يمكن للزوار من خلاله استكشاف الابتكارات على طول سلسلة القيمة الصيدلانية بأكملها. وتشمل القطاعات الرئيسية للمعرض المعدات الطبية، والمنتجات الصيدلانية، وصناعة الأدوية بمعناها الواسع، والخدمات الصيدلانية المتخصصة.
يعرض جناح المعرض مجموعة واسعة من المنتجات الصيدلانية الجاهزة، بدءًا من الأدوية التي تصرف بوصفة طبية وصولاً إلى الأدوية التي تصرف دون وصفة. وتستخدم كبرى شركات الأدوية معرض «إنفارما» كمنصة لإطلاق التركيبات الجديدة والابتكارات العلاجية، حيث تعرض أحدث أبحاثها للمتخصصين في مجال الصيدلة الذين سيقومون في النهاية بصرف هذه المنتجات للمرضى. وقد شهد قطاع المعدات الطبية نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مما يعكس الدور المتوسع للصيدليات في تقديم الرعاية الصحية. ويقدم العارضون أجهزة متطورة للاختبارات التشخيصية ومراقبة المرضى وإدارة العلاج – وهي تقنيات تجد مكانها بشكل متزايد في بيئات الصيدليات المجتمعية.
يُعد قطاع المنتجات شبه الصيدلانية أحد أكثر القطاعات ديناميكيةً ضمن منصة «إنفارما»، حيث يشمل مستحضرات التجميل الجلدية ومنتجات العناية الشخصية والمكملات الغذائية ومنتجات الصحة والعافية. وتحافظ الشركات الرائدة في مجال مستحضرات التجميل والعناية الشخصية على حضور قوي، حيث تعتبر الصيدليات قنوات موثوقة لتسويق منتجات الصحة والجمال الفاخرة. وتشارك شركات مثل L’ORÉAL وISDIN وCAUDALIE بشكل مستمر، مستفيدة من Infarma للتواصل مباشرة مع أصحاب الصيدليات وموظفيها الذين يؤثرون على توصيات المنتجات وقرارات الشراء. وقد شهد قطاع المنتجات الطبيعية والعضوية نمواً ملحوظاً، حيث أظهرت شركات مثل Pranarôm وPileje كيف أصبحت الصيدليات بمثابة بوابات متزايدة الأهمية للحلول الصحية الطبيعية القائمة على الأدلة.
إلى جانب المنتجات المادية، يركز معرض «إنفارما 2026» بشكل كبير على البعد الخدمي للصيدلة الحديثة. حيث يعرض المشاركون حلولاً لإدارة الصيدليات، وأنظمة التعامل مع المرضى، والمنصات الصحية الرقمية، والخدمات المهنية التي توسع نطاق الدور السريري للصيدلي. وتعرض شركات مثل «جلينت» برامج لإدارة المرضى تساعد الصيدليات على تحسين عملياتها وتعزيز رعاية المرضى، بينما تقدم «فارماكونسلتينغ» توجيهات استراتيجية لتطوير الأعمال الصيدلانية. ويُعد دمج التكنولوجيا في الممارسة الصيدلانية أحد الموضوعات الرئيسية، حيث يوضح العارضون كيف يمكن للأدوات الرقمية دعم الالتزام بتناول الأدوية، وتمكين مراقبة المرضى عن بُعد، وتبسيط سير العمل في الصيدليات.
كما يجذب هذا الحدث الشركات التي تقدم خدمات لصناعة الأدوية نفسها، بما في ذلك منظمات الأبحاث التعاقدية، ومقدمي خدمات التصنيع، ومستشاري الشؤون التنظيمية. ورغم أن التركيز الأساسي لـ «إنفارما» لا يزال منصبًا على الصيدليات المجتمعية، فإن نطاقها يشمل النظام البيئي الدوائي الأوسع نطاقًا، اعترافًا بالترابط بين تطوير الأدوية وتصنيعها وصرفها على المستوى المجتمعي.
ما يميز معرض «إنفارما» عن المعارض التجارية التقليدية هو تصميمه المتعمد ليكون حدثًا تفاعليًّا وغامرًا. فقد نظم المنظمون معرض «إنفارما 2026» بهدف تعظيم التفاعل الهادف بين العارضين والزوار، وخلق بيئة تتحقق فيها فرص تطوير الأعمال بشكل طبيعي جنبًا إلى جنب مع التعليم المهني.
بالنسبة للمعرضين، يمثل معرض «إنفارما» لحظة حاسمة في جدولهم التجاري السنوي – فهو فرصة لعرض المنتجات الجديدة أمام جمهور مستهدف بدقة وذو اهتمام مهني كبير. وكما توضح «بيلا أورورا»، إحدى الشركات المشاركة في المعرض: «نحب أن نستغل معرض «إنفارما» أيضًا لتقديم أحدث المستجدات والإصدارات الجديدة». تتيح الطبيعة المكثفة للحدث للعارضين تحقيق ما قد يستغرق شهورًا من المكالمات المبيعية الفردية في غضون ثلاثة أيام فقط. وتشير شركة «كودالي» إلى الكفاءة الفريدة لهذا النموذج: «نحن قادرون في نفس الوقت، وفي يوم واحد، على زيارة 200 صيدلية».
تضج قاعة المعرض بهذه الطاقة التجارية، ومع ذلك تظل الأجواء ودية أكثر منها تجارية. ويؤكد العارضون باستمرار على قيمة بناء العلاقات في بيئة مريحة. وكما يلاحظ أحد المشاركين، فإن المشاركة توفر «طريقة للتواصل مع عملائنا بطريقة أكثر استرخاءً وراحة، وشرح الأمور لهم دون ضغط الطلبات». هذا التوازن بين الهدف التجاري والود المهني هو ما يميز تجربة «إنفارما» الفريدة.
تسلط شهادات العارضين الضوء باستمرار على الدور الفريد الذي تلعبه «إنفارما» باعتبارها نقطة التقاء للقطاع. وتعبّر شركة «أركوفارما» عن ذلك بوضوح: «الهدف الذي نسعى إليه، كما هو الحال في كل عام الذي نشارك فيه بصفتنا مختبرًا، هو أن تتاح لنا الفرصة، في هذا المنتدى، للتواصل مع أبرز قادة القطاع الصيدلاني، فضلاً عن العملاء الحاليين أو المحتملين». وتمتد وظيفة التواصل هذه لتتجاوز العلاقات التجارية الرسمية وتشمل المجتمع المهني الأوسع نطاقاً. يستفيد الصيادلة من جميع أنحاء إسبانيا، وبشكل متزايد من دول أوروبية أخرى، من معرض «إنفارما» كفرصة للتواصل مع أقرانهم، وتبادل الخبرات، وبناء شبكات مهنية تدعمهم على مدار العام.
بالنسبة لشركة Oliastic، يمثل معرض Infarma «حدثًا بالغ الأهمية… لأنه يربط بين الصناعة والصيدليات ويسمح لنا بالوصول إلى عملائنا بطريقة مباشرة وشخصية للغاية» («a very key event… since it unites industry and pharmacies and allows us to reach our client in a direct and very personal way»). ويشكل هذا الارتباط المباشر بين الصناعة والممارسة الطبية القيمة الأساسية التي تقدمها «إنفارما» – جسرًا يربط بين من يطورون المنتجات الصيدلانية ومن يقدمونها للمرضى.
إلى جانب المعرض، يشكل المؤتمر الأوروبي للصيدلة القلب الفكري لمعرض «إنفارما 2026». ويتضمن برنامج المؤتمر الشامل هذا أكثر من 100 جلسة يقدمها ما يزيد عن 100 متحدث بارز، تتناول النطاق الكامل للقضايا التي تؤثر على ممارسة الصيدلة المعاصرة.
ينظم برنامج المؤتمر حول ثلاث ركائز أساسية: الإلهام، والقضايا الراهنة، والابتكار. ويضمن هذا الإطار تفاعل الحضور ليس فقط مع القضايا العملية الملحة، بل أيضًا مع وجهات نظر أوسع نطاقًا قادرة على تغيير نظرتهم المهنية. يستقطب مسار «الإلهام» متحدثين من خارج قطاع الصيدلة، مما يضفي منظورات جديدة حول القيادة والتواصل والرفاهية الشخصية. أما مسار «القضايا الراهنة» فيتناول التحديات الملحة في مجال الرعاية الصحية والتطورات السياساتية، بينما يستكشف مسار «الابتكار» الأساليب العلاجية ونماذج الممارسة الناشئة.
جمعت فعالية «إنفارما 2026» قائمة رائعة من المتحدثين تغطي المجالات السريرية والعلمية والثقافية. من مجال الرعاية الصحية، تساهم الطبيبة النفسية ماريان روخاس إستابي بخبرتها في الصحة العاطفية والسلوك البشري، بينما يتناول طبيب الأمراض الجلدية راؤول دي لوكاس صحة البشرة من منظور سريري. ويتجاوز البرنامج نطاق الطب ليشمل شخصيات مثل المخرج والكاتب ألبرت إسبينوزا، الذي تلقى رؤاه حول المرونة النفسية والتواصل الإنساني صدىً لدى المتخصصين في الرعاية الصحية، والصحفي فيسنتي فاليس، الذي يقدم وجهات نظر حول التواصل والاتجاهات المجتمعية. ويعكس هذا التنوع في الآراء إدراك «إنفارما» بأن المتخصصين في الصيدلة يستفيدون من التعرض لأفكار وخبرات تتجاوز نطاقهم السريري المباشر.
يتناول الجزء الأساسي من برنامج المؤتمر الواقع السريري والمهني للصيدليات المجتمعية. وتغطي الجلسات آخر المستجدات العلاجية في مجالات الأمراض الرئيسية، واستراتيجيات إدارة الأعمال الصيدلانية، والابتكارات في تقديم الرعاية للمرضى. ويُولي البرنامج اهتمامًا خاصًا للدور السريري المتوسع للصيادلة في إدارة الأمراض المزمنة، والرعاية الوقائية، والتدخلات في مجال الصحة العامة. يكتسب المشاركون معرفة عملية قابلة للتطبيق في ممارستهم اليومية، مع الاطلاع على الأدلة العلمية التي تدعم توسيع نطاق خدمات الصيدلة.
تُعد المبادرة البارزة التي ستُطلق لأول مرة في معرض «إنفارما 2026» هي «تقرير إنفارما» الأول، وهو وثيقة شاملة تُقيس الأثر الصحي والاجتماعي لشبكة الصيدليات. ويستند هذا التقرير الرائد إلى الأدلة العلمية والبيانات الإحصائية لإثبات كيفية مساهمة الصيدليات المجتمعية في النتائج الصحية، واستدامة نظام الرعاية الصحية، والتماسك الاجتماعي. ومن خلال تقديم أرقام محددة لمساهمات الصيدليات اليومية، يهدف التقرير إلى تعزيز جهود الدعوة وتوجيه المناقشات السياساتية حول دور الصيدليات في نماذج تقديم الرعاية الصحية المستقبلية.
يتناول التقرير أسئلة حاسمة: كيف تعمل الصيدليات على تحسين الالتزام بتناول الأدوية؟ ما هو دورها في الكشف المبكر عن الأمراض؟ كيف تقلل من الضغط على خدمات الرعاية الأولية وخدمات الطوارئ؟ ومن خلال الإجابة على هذه الأسئلة بالاستناد إلى بيانات دقيقة، يضع تقرير «إنفارما» مهنة الصيدلة في وضع يتيح لها التفاعل بشكل أكثر فعالية مع صانعي السياسات والجهات الممولة والجمهور.
يقدم معرض «إنفارما 2026» العديد من الابتكارات المصممة لتعزيز تفاعل الحضور وتوفير تجارب لا تُنسى.
وإدراكاً منهم بأن التعليم المهني يستفيد من المشاركة النشطة، قام المنظمون بدمج عناصر الألعاب في جميع مراحل الفعالية. يتيح تحدي «طريق الدجاج» للمشاركين فرصة لاختبار مهاراتهم في اتخاذ القرارات في بيئة مرحة حيث «كل خطوة لها أهميتها، وتختلط حالة عدم اليقين بالمرح في أجواء مليئة بالأدرينالين». وتُحوّل هذه العناصر التفاعلية، بما في ذلك التحديات المصحوبة بجوائز، عملية التعلم من مجرد استقبال سلبي إلى مشاركة نشطة، مما يعزز الرسائل الرئيسية من خلال تجارب لا تُنسى.
يتجلى البعد الخيري لشركة «إنفارما» من خلال مبادرة «إنفارما سوليداريو»، وهي مبادرة توجه السخاء الجماعي لمجتمع الصيدليين نحو قضايا ذات مغزى. وبالنسبة لعام 2026، تدعو مبادرة «سوليداريو» المنظمات غير الربحية ذات الأهداف الاجتماعية إلى تقديم مشاريعها للنظر فيها، على أن يتم قبول الطلبات حتى 9 يناير 2026.
تتمثل الفعالية الرئيسية لـ «إنفارما سوليداريو» في حفل موسيقي خيري من المقرر إقامته يوم الأربعاء 25 مارس، حيث ستُخصص عائدات مبيعات التذاكر والرعايات بالكامل للمشروع أو المشاريع المختارة. وتستند هذه المبادرة إلى النجاح الذي حققته الدورات السابقة، بما في ذلك فعالية عام 2025 التي أُقيمت في مدريد، والتي جمعت مبلغ 25,450 يورو لدعم التعليم الصيدلاني في جامعة ماكيريري بأوغندا والخدمات الصيدلانية في مستشفى سانت جوزيف في كيتغوم. من خلال مبادرة «إنفارما سوليداريو»، تُظهر الأوساط الصيدلانية التزامها بالمساواة في الرعاية الصحية والتضامن المهني الذي يتجاوز حدود إسبانيا بكثير.
في اندماج إبداعي بين الصيدلة والثقافة، ستشهد فعالية «إنفارما 2026» ظهور «فارما مينينا»، وهي أول شخصية صيدلانية تظهر في معرض الفن العام الشهير «مينينا مدريد». وتعزز هذه الشخصية المصممة خصيصًا – وهي الشخصية الأيقونية المستوحاة من لوحات فيلاسكيز – الصلة بين الصيدلة والثقافة والمجتمع، وترمز إلى اندماج الصيدلة في نسيج الحياة المجتمعية. وتمثل «فارما مينينا» اعترافًا مرحًا ولكنه ذو مغزى بالأهمية الثقافية للصيدلة ومكانتها في هوية مدريد بصفتها المدينة المضيفة.
وقد صمم المنظمون نظام التسجيل بهدف تعظيم إمكانية الوصول إلى الفعالية، إدراكًا منهم أن التطوير المهني لا ينبغي أن يكون باهظ التكلفة. ويبلغ سعر التسجيل الفردي في المؤتمر 30 يورو فقط، في حين تتيح «حزمة الصيدلية» الجديدة ما يصل إلى ستة أعضاء من نفس الصيدلية التسجيل معًا مقابل 100 يورو فقط. ويأتي هذا التسعير المبتكر انطلاقًا من إدراك أن العمل في الصيدليات أصبح بشكل متزايد جهدًا جماعيًّا، وأن تحقيق النتائج المثلى يتطلب تعليمًا مستمرًا لجميع أفراد الطاقم، وليس فقط لأصحاب الصيدليات. ومن خلال جعل التسجيل الجماعي في متناول الجميع، تشجع «إنفارما» الصيدليات على الحضور كفرق، مما يضاعف تأثير الحدث على تحسين الممارسة المهنية.
بالنسبة للشركات المشاركة، يمثل «إنفارما» استثمارًا استراتيجيًا وليس مجرد نفقة تسويقية. فالتجمع الكبير لصانعي القرار – أصحاب الصيدليات ومديري المشتريات والشخصيات المؤثرة الرئيسية – يخلق كفاءة يستحيل تحقيقها عبر قنوات البيع التقليدية. وكما يلاحظ بيليجي، فإن «إنفارما» تتيح للمختبرات «التعريف بنفسها، والعثور على عملائنا المخلصين، وإبرام الصفقات، وكذلك التواجد في أجواء ودية». هذا المزيج بين تطوير الأعمال وتعزيز العلاقات هو ما يجعل «إنفارما» ذات قيمة فريدة من نوعها.
بالنسبة لشركة «براناروم»، التي تشارك في معرض «إنفارما» بشكل متواصل منذ 16 عامًا، أصبح هذا المعرض جزءًا لا يتجزأ من التخطيط السنوي: «بالنسبة لنا، يُعد هذا الحدث نقطة بالغة الأهمية، وإحدى اللحظات الحاسمة في العام». ويعكس هذا الرأي ما ورد في شهادات العارضين – فمعرض «إنفارما» ليس مجرد معرض تجاري آخر، بل هو حدث محوري تُنظم حوله الاستراتيجية التجارية.
بالنسبة للحاضرين – وهم الصيادلة والفنيون وموظفو الصيدليات الذين يشكلون غالبية الزوار – توفر «إنفارما» فرصًا لا مثيل لها للتطوير المهني واكتشاف الفرص التجارية والتواصل مع الزملاء. وكما توضح «فارماسيا لير أزكونا»: «في Infarma ستتعلم من التجارب الأكثر نجاحًا وتأثيرًا، دون أن تفقد الجوهر الصيدلاني». إن الحفاظ على الهوية المهنية مع تبني الابتكار يجسد الطابع الأساسي لمعرض Infarma.
تجسد شهادة «فارماسياندو» الحماس المسبق الذي يولده معرض «إنفارما»: «لقد فاق معرض إنفارما 2024 كل توقعاتي، وأنا أتطلع بالفعل إلى معرض إنفارما 2025». لا ينظر المشاركون إلى «إنفارما» على أنها التزام، بل كفرصة – فرصة للابتعاد عن الروتين اليومي، والتفاعل مع أفكار جديدة، والعودة إلى ممارسة المهنة بحيوية وتجهيز جيد للتحسين.
يُعد «إنفارما 2026» حدثًا تجاريًّا حصريًّا، مفتوحًا للمهنيين في مجال الأعمال وليس للجمهور العام. ويجب على الحاضرين المهتمين التسجيل مسبقًا عبر الموقع الإلكتروني الرسمي لـ«إنفارما»، حيث يمكنهم الاختيار من بين خيارات حضور متنوعة، بما في ذلك الدخول إلى المعرض فقط أو المشاركة الكاملة في المؤتمر، بما في ذلك جلسات المؤتمر.
يقع مركز «إيفما فيريا دي مدريد» (IFEMA Feria de Madrid) في شارع «أفينيدا ديل بارتينون» رقم 5، في حي باراخاس بمدريد، على بعد حوالي 4.8 كيلومترات من مطار أدولفو سواريز مدريد-باراخاس. يمكن الوصول إلى المكان عبر خط المترو رقم 8 (الخط الوردي) إلى محطة «كامبو دي لاس ناسيونيس»، التي تقع على بعد 300 متر فقط من قاعات المعرض. تتوفر وصلات سكك حديدية رئيسية في محطة أتوشا للسكك الحديدية، التي تبعد حوالي 17.6 كيلومترًا عن المكان، مع خدمة مترو متصلة. بالنسبة لمن يقودون سياراتهم، يمكن الوصول إلى IFEMA مباشرةً من الطرق الدائرية الرئيسية في مدريد: الطريق M11 (المخرجان 5 و7)، والطريق M40 (المخارج 5 و6 و7)، والطريق A2 (المخرج 7).
مع توقع حضور أكثر من 25,000 مشارك في مدريد، يُعد الحجز المبكر للإقامة أمرًا ضروريًا. وتقدم العديد من وكالات السفر المتخصصة خدمات مصممة خصيصًا لمشاركي معرض «إنفارما»، حيث تضمن حجز غرف فندقية بالقرب من مكان انعقاد المعرض بأسعار تجارية متفق عليها. وتوفر شركات مثل «فير بوينت» (Fair Point GmbH) دعمًا مخصصًا للحجوزات الجماعية والفردية، مما يضمن ألا تشكل الاعتبارات اللوجستية عائقًا أمام الأهداف المهنية للزيارة.
في الوقت الذي تواجه فيه أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء أوروبا تحديات غير مسبوقة – مثل شيخوخة السكان، وتزايد عبء الأمراض المزمنة، والقيود على القوى العاملة، والضغوط على الميزانية – لم يكن دور الصيدليات المجتمعية في أي وقت مضى أكثر أهمية مما هو عليه الآن. فالصيادلة هم أكثر المهنيين في مجال الرعاية الصحية سهولة في الوصول إليهم، حيث يقعون في نقطة التقاء بين الخبرة السريرية وثقة المجتمع. يُقرّ مؤتمر «إنفارما 2026» بهذه الحقيقة ويُبرزها، حيث يوفر منصة يتم من خلالها تصور مستقبل الصيدلة بشكل جماعي وبناءه بشكل فعال.
يحمل شعار الحدث، «الصحة تبدأ من هنا»، معاني متعددة. فهو يؤكد أن الصحة تبدأ عند منضدة الصيدلية، حيث لا يحصل المرضى على الأدوية فحسب، بل يحصلون أيضًا على المشورة والطمأنينة والإحالة إلى الأخصائيين. كما يؤكد أن الصحة تبدأ في «إنفارما» نفسها، حيث يجتمع أهالي المهنة للتعلم والتواصل والتطور. كما يعلن أن مستقبل الصحة يبدأ باستعداد مهنة الصيدلة للتطور والابتكار وتوسيع نطاق مساهماتها في رعاية المرضى.
بالنسبة إلى 300 عارض يعرضون منتجاتهم وخدماتهم، يوفر معرض «إنفارما 2026» فرصة لا مثيل لها للوصول إلى سوق الصيدلة الأوروبي. أما بالنسبة للـ 25,000 زائر الذين يتجولون في قاعات المعرض ويحضرون جلسات المؤتمر، فإن المعرض يوفر لهم الإلهام والمعرفة والعلاقات التي ستشكل ملامح الممارسة المهنية في السنوات القادمة. وبالنسبة لمهنة الصيدلة ككل، يمثل معرض «إنفارما 2026» تعبيرًا قويًّا عن الهوية والهدف والإمكانات.
في الفترة من 24 إلى 26 مارس 2026، ستصبح مدريد عاصمة الصيدلة الأوروبية. وستتردد أصداء المحادثات التي ستُجرى هناك، والعلاقات التي ستُقام، والابتكارات التي سيتم اكتشافها، في الصيدليات المجتمعية في جميع أنحاء القارة، لتصل في نهاية المطاف إلى ملايين المرضى الذين يعتمدون على أخصائيي الصيدلة في صحتهم ورفاههم. وبهذا المعنى، فإن الصحة تبدأ حقًّا في «إنفارما» – وتستمر لفترة طويلة بعد أن تهدأ قاعات المعرض، مدفوعةً بالصيدليين الذين يعودون إلى مجتمعاتهم ملهمين ومجهزين لإحداث تغيير إيجابي.